تكتسب محافظة ظفار أهمية تاريخية ومكانة خاصة في التاريخ العماني القديم والحديث على السواء فهي أرض اللبان والبخور في الجزيرة العربية ..كما أنـها تشكل همزة الوصل بين سلطنة عمان وشرق إفريقيا إضافة إلى اعتبارها بوابة عمان الضخمة على المحيط الهندي من خلال بحر  العرب ومعبر طريق القوافل القديم في جنوب شبه الجزيرة العربية ..واليوم تعد لأهميتها الاقتصادية والسياحية الهائلة سلة الغذاء البكر لسلطنة عمان بحكم إمكاناتـها الزراعية والحيوانية والسمكية  ومنطقة جذب سياحي ذات آفاق لا نظير لها في المنطقة خاصة خلال موسم الخريف الذي يمتد من أواخر يونيو حتى أواخر سبتمبر من كل عام .

الموقع والتقسيم الإداري:

 تقع محافظة ظفار في أقصى  جنوب سلطنة عمان وتتصل  من الشرق بالمنطقة الوسطى من البلاد ومن الجنوب الغربي بالجمهورية اليمنية  أما من الجنوب فتطل على بحر العرب ومن الشمال على صحراء الربع الخالي ، وتضم هذه المحافظـة (10) ولايات هي صلاله وثمريت وطاقة ومرباط وسدح ورخيوت وضلكوت ومقشن وشليم وجزر الحلانيات وولاية المزيونة .

ولاية صلاله    :-  

   وهــي المدينـة الرئيسية في محافظـة ظفـار وتقـع على الجزء الجنـوبي لسلطنـة عمان ويربطـها  بباقي أجـزاء السلطنة طريق معبد يصلـها بالعاصمـة مسقـط التي تبعد عنها حـوالي 1023 كم .. وتعـد حاضرة المحافـظة وعاصمتها المدنية والإدارية والثقافية وأكـثر ولاياتـها سكاناً ومساحة .. تضم هذه المدينة الكثير من الآثار التاريخية مثل منطقة البليد الأثرية  ومتحف صلاله ودحقة النبي صالح والمزارات الدينية مثل ضريح النبي أيوب والنبي  عمران وكذلك العديد من العيون المائية مثل حمران ورزات وطبرق وأثوم وغيرها وتتميز بجمال طبيعتها وروعة شواطئها الرملية البيضاء الناعمة .

المناخ والتضاريس الطبيعية   :

 يتميز مناخ محافظـة ظفـار بشكل عام بالإعتدال طيلة أيام السنة إلا أنـها تتأثر بالرياح الموسمية الغربية القادمة من المحيط الهندي حيث تستقبل جبالها الأمطار الموسمية المصحوبة بالسحب الكثيفة والضباب طوال أشهر الخريف التي تمتد من يونيو وحتى سبتمبر من كل عام  وتصل  درجة الحرارة إلى ادنى مستوياتـها في فصل الشتاء عند 25 درجة مئوية في صلاله وإلى ما دون ذلك بكثير في الجبـال ... وتنقسـم  المحافظـة من حيث التضـاريس إلى ثـلاث مناطـق أساسيـة ( المنطقة الساحلية – المنطقة الصحراوية – منطقة النجد ) .

الولايات

      ولاية مرباط :    

مدينة ساحلية تبعد 68كم شرقي صلاله وتشتهر بتصدير الأسماك المجففة وصناعاتـها التقليدية وأهم معالمها السياحية كهف طيق وحصن مرباط وضريح بن علي وضريح  محمد بن علي القلعي .

    ولاية طاقة    :    

     تعد ثالث أكبر مدن محافظة ظفار وتبعد حوالي  32 كم شرق صلاله ومن أهم معالمها السياحية موقع خور روري الأثري ومدينة طاقة القديمة وحصن طاقة  .

     ولاية سدح :      

        مدينة ساحلية تبعد 135 كم إلى الشرق من صلاله وتشتهر بصيد الصفيلح وأهم معالمها مدينة المحلة الأثرية .

ولاية ثمريت:

    تبعد هذه المدينة الصحراوية حوالي 80 كم إلى الشمال من صلاله ومن معالمها السياحية موقع أوبار الأثري في منطقة الشصر .

ولاية رخيوت    :-    

  تقع في الجزء الغربي من محافظة ظفار  وتبعد عن مدينة صلاله حوالي 145 كم وتشتهر بمواقعها الساحلية الجذابة والقمم الجبلية الشاهقة .

ولاية ضلكوت  : 

 تقع في الركن الغربي من المحافظة ويحدها من الشرق ولاية رخيوت وتتميز بعيونـها الطبيعة المنحدرة من بطون الأودية مثل عين خضرفي وصرفيت وعين خيرفوت ومن معالمها القديمة مسجد تم بناؤه قبل 350 عاماً .

ولاية مقشن    :

 تقع في أقصى الشمال من محافظة ظفار وتبعد عن ولاية صلاله بـ 350 كم وهي ولاية رملية حدودية تشتهر بكثرة واحات أشجار النخيل ووفرة مياهها .. كما كانت معبراً للرحالة والمستكشفين .

ولاية شليم وجزر الحلانيات :   

تقع في أقصى الشرق من محافظة ظفار وتبعد عن ولاية صلاله بحوالي  306 كم وتتمتع بتنوع تضاريسها من صحراء وسواحل ومرتفعات وجزر وعيون وخلجان ورؤوس بحرية وشواطئ جميلة ومشهورة .. من أهم أثارها مغارة فغارة التي تقع شرق الشويمية  .

ولاية المزيونة :

وتبعد عن ولاية صلالة ب260 كم غربا بمحاذات الحدود اليمنية وهي ولاية ذات بيئة صحراوية .

المعالم التاريخية والتراثية 

    تمثل هذه المحافظة أحد أهم المعالم التاريخية والتراثية في سلطنة عمان كونـها تتميز بوجود الكثير من الآثار التاريخية  التي تشهد على عظمة هذه المحافظة ورسوخها في جذور التاريخ  العماني والعربي  ومنها :-

منطقة البليد :

 تقع مدينة البليد الأثرية بمحافظة ظفار على الشريط الساحلي لولاية صلالة في المنطقة الواقعة بين الدهاريز والحافة، وهي إحدى المدن الأثرية كونها من أقدم المدن وأهم الموانئ التجارية، وقد تم بناؤها على جزيرة صغيرة , وكانت تعرف بإسم الضفة وازدهرت ونمت في القرن الثاني عشر والسادس عشر الميلادي , حيث أنه بالإمكان رؤية بقايا المدينة في موقع البليد التاريخي بمنطقة الحافة, وقد أجمع الباحثون من خلال الدلائل الأثرية ومن دراسات الفخار والمواد العضوية وغيرها أن الموقع يعود الى عهد ما قبل الإسلام وإكتسب بعده رونقاً إسلامياً فريداً في البناء المعماري يظهر ذلك جلياً من خلال مسجدها الكبير الذي يعد من أبرز المساجد القديمة في العالم الذي يضم 144 عمودا ويعتقد أنه شيد في القرن السابع الهجري ـ الثالث عشر الميلادي , كما تم العثور على حصن البليد والعديد من العملات المعدنية، كما تشير الشواهد التي تم الكشف عنها إلى أن الموقع كان مأهولاً منذ أواخر الألفية الخامسة قبل الميلاد وأوائل الألفية الرابعة قبل الميلاد ثم أعيد تأسيسها في القرن الرابع الهجري ـ الخامس الميلادي ...  وقد لعبت هذه المدينة دوراً هاماً في التجارة العالمية في العصور الوسطى حيث شملت صلاتها التجارية موانئ الصين والهند والسند وشرق إفريقيا واليمن من جهة، والعراق وأوروبا من جهة أخرى، حيث كانت تجارة اللبان مزدهرة آنذاك.

موقع شصر / أوبار الأثري:

 كشفت المسوحات الأثرية التي تمت في بداية التسعينات في منطقة شصر بمحافظة ظفار عن وجود مدينة ذات حضارة عريقة كانت ملتقى التجارة والطرق البرية ما بين الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين والعالم القديم.. وهي مدينة أوبار التاريخية والتي جاء ذكرها في الكثير من الكتب والخرائط القديمة ، ومنذ عام 1992م وحتى عام 1995م عملت البعثات الأثرية مع اللجنة الوطنية لمسح الآثار بالسلطنة في هذا الموقع بعد تحديد موقعه على صخرة منهارة من الحجر الجيري بسبب مجاري المياه الجوفية أو بفعل الزلازل تسببت في تفجير نبع يدفع بمياه الطبقات الصخرية للخارج وهو ما جذب الاستيطان البشري لهذه البقعة منذ وقت بعيد إلى أكثر من سبعة آلاف سنة ، ومع  إكتشاف الموقع الأثري بدأ برنامج التنقيب في الموقع للتحقق من هويته وملامحه المعمارية والمواد الأثرية فيه، وتم الكشف عن أعمدة ضخمة وأبراج وقطع أثرية من معادن وفخار ونقود وأشياء أخرى، كما عثر على مكتشفات أثرية تعود إلى فترات مختلفة من العصر الإسلامي.

خور روري (سمهرم):

 تقع مدينة سمهرم في الجهة الشرقية لمدينة طاقة والتي تبعد حوالي 30كم عن مدينة صلالة وتعرف محلياً بخور روري، وكان ميناء سمهرم من أهم الموانئ المشهورة في جنوب شرق الجزيرة العربية في تجارة اللبان منذ أقدم العصور التاريخية.. ويعرف أيضاً بميناء موشكا والذي تم ذكره في نصين يونانيين يعودان إلى الفترة ما بين القرن الأول والثاني الميلادي، وقد تم من خلال التنقيبات الأثرية لمدينة سمهرم العثور على عدد من المخطوطات ومعبد قديم وقطع نقدية وأثرية تشير جميعها إلى أن المدينة كانت على صلة تاريخية وحضارية بالهند وبلاد    ما بين النهرين وبلاد النيل، وكذلك أتضح أن المدينة بنيت بالحجر الجيري ، وتميزت بفن معماري جميل ، ولها سور وعدة بوابات وأبراج مربعة.

 قد تم الكشف عن خمسة نقوش حجرية كتبت بالأبجدية العربية الجنوبية ، وهي تصف تأسيس المدينة التي بنيت لتأكيد السيطرة على تجارة اللبان ...كما تم الكشف عن آثار معبد قديم شيد في وسط الجانب الشمالي من المدينة ، وعثر على جدرانه الثلاثة ، وعلى مذبحين ونحت بارز لثور على أحد المذبحين... ومن المعثورات الأثرية الأخرى تمثال برونزي صغير لفتاة تعزف على الناي ، وتمثال غير مكتمل لفتاة (أرخ) للقرن الثاني الميلادي ، بالإضافة إلى مجموعة من القطع النقدية البرونزية وختم من البرونز يحمل سطرين من الكتابة باللغة القديمة .

قلعة عين حمران :

وتبعد عن مدينة صلاله بحوالي  14 كيلومتر على الطريق المؤدي الى ولاية طاقة.

منطقة هانون أو حانون :

 هي محطة تجميع اللبان من الأودية المجاورة لها والتي تنتج أفضل أنواع اللبان وتبعد عن صلاله 40كم على طريق صلاله ثمريت وهي محمية طبيعية لاشجار اللبان ومسجلة في قائمة التراث العالمي من ضمن مواقع اللبان .

 

وادي دوكه:

 يقع الوادي في منطقة نجد بعد المنحدرات الشمالية لسلسلة جبال ظفار ويبعد 035 كيلو متراً إلى الشمال من مدينة صلالة ويعد نموذجاً لمناطق نمو شجرة اللبان التي تنتشر في محافظة ظفار، ومن أهم مواقع إنتاج وتصدير اللبان إلى جانب وادي دوكة قديماً، وادي أنطور ووادي حنون ووادي حوجر، أما الموانئ البحرية فهي خور رورى (سمهرم) ومدينة البليد، وهناك أربعة أنواع للبان هي الجوهري، والنجدي والشزرى والسهلي ، وتجري دراسات لتأهيل وتطوير وادي دوكة للحفاظ على شجرة اللبان في موطنها الطبيعي .

 

الأضرحة  

ضريح النبي عمران:

     يقــع في منطقــــة القــــوف بصلالة ، بجوار فندق بيت الحافة ، والضريح طويـــــل جداً داخل غرفــــة مستطيلــــة ، وحولــه حديقــــــة صغيـــرة ومسجـــــد حديــــث، سمـــــي (بــمسجـــد النبي عمران – عليــه الســلام ) .  

  ضريح النبي أيوب :

  يقع في الشمـــال الغربي من صلالة، في قمة جبل اتين ، يؤدي إليه نفس الشارع المؤدي إلى عين جـرزيز ، وتوجد بها ثلاث استراحات ومسجد حديث ومطعم سياحي ، ومنطقة اتين التي تبعد حوالي 7 كم ، تمكن الزائر من الاستمتاع بوقته بين الطبيعة ، حيث توجد مجموعة من الأشجار النادرة التي لا توجد إلا في محافظة ظفار ، بالإضافة إلى وجود منتزه .

 إضافة إلى العديد من الأضرحة الأخرى كضريح النبي صالح بن هود بولاية سدح وضريح بن علي في ولاية مرباط وغيرها .

 
المعالم الطبيعية
العيون المائية:- 

      يوجد حوالي 360 عين ماء موزعة على الشريط الجبلي وعلى حواف الجبال المتاخمة للسهل الساحلي بينما تنتشر أعداد قليلة منها في منطقة النجد ومعظم العيون دائمة الجريان ، وتعتبر الأمطار الموسمية والتي تعرف محليا بالخريف هي المصدر الأول لتغذية الخزان الجوفي في منطقة الجبل والسهل وتختلف كمية الأمطار من منطقة إلى أخرى, وتهطل أمطار الخريف بشكل منتظم على منطقة السهل والجبال المحاذية له خلال الفترة من نهاية يونيو إلى سبتمبر سنويا وتشتهر هذه الفترة بالرطوبة العالية التي تصل نسبتها في بعض الأوقات إلى 100% وكذلك الضباب الكثيف خاصة في المناطق الجبلية وقلة التبخر... وأهم العيون في المحافظة هي:-

عين حمران :

     هي إحدى عيون المياه وارفة الظل تنتشر بها كثير من الأشجار المختلف مثل أشجار الدوم والنارجيل والتين, يرتادها الزوار طوال السنة لاسيما في الخريف ونهاية كل أسبوع حيث يغتسل فيها الزوار وتسقى منها المواشي  والزراعة المحيطة بها.
   وهي تبعد عن مدينة صلالة بحوالي 14 كيلومترا ومن المفرق في الطريق الرئيس المؤدي إلى طاقة حوالي 7 كيلومترات.


عين أرزات :

      هي أكثر عيون المياه غزارة وهي مصدر للمياه في مزرعة أرزات والمزارع الحكومية القريبة من قصر المعمورة، وتبعد عن صلاله حوالي 17 كم،  وقد قامت بلدية ظفار بتزيين المنطقة المحيطة بها حيث أقامت حديقة جميلة تنتشر فيها أشجار الظل التي أصبحت مقصدا للزوار وهواة الرحلات وطلبة المدارس ومحبي التصوير.

 

عين دربات:

  تقع عين دربات شرق ولاية طاقة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى ولاية مرباط في منحدر جبلي باتجاه الشمال وتبعد عن صلاله 42 كم ويمكن مشاهدة شلالات دربات من الطريق الرئيسي في حالة جريان الشلال عند ارتفاع منسوب المياه في وادي دربات ، وتتفجر العين عند هطول الأمطار الغزيرة.

عين طبرق وأثوم :   

    تعد عينا طبرق وأثوم اللتان تشتهران بتدفق مياههما وانسياب شلالاهما في الخريف والمواسم الممطرة من أهم العيون التي يتنوع فيها جمال الطبيعة حيث تقع في أحضان الجبال الدافئة وبين ظلال الأشجار المختلفة الأشكال والألوان إضافة إلى اعتبار موقعها من الأماكن أو المناطق البكر , كما  تعتبران من العيون الدائمة الجريان إضافة إلى تميزهما بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة الجميلة .

  وضمن جهود الدولة الدؤبة وبالتنسيق بين وزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه ووزارة السياحة تم إنشاء طريق لتسهيل وصول الزوار والمصطافين لهذا الموقع السياحي الجميل .

عين صحلنوت :

 يمكن الوصول اليها عن طريق مسقط – صلاله وتبعد عن صلاله مسافة 15 كم في وادي صحلنوت.

عين جرزيز:

 تقع في منطقة اتين على مسافة 14 كم من صلاله وتتميز بوجود ساقية مياة ممتدة لعدة كيلومترات في السهل.

 وهناك ايضا عيون أخرى وهي عربوت – عدونب – عشوق – مشديد - غيط - لجئ – منهال – إيروب – إنحارات – خرفوت – مغسيل – خضرفي – صرفيت.

 

 

 

 

الشواطئ

         أشهرها المغسيل ويقع غرب صلاله وتشتهر بشواطئها الرملية الفضية الناعمة ونوافيرها الطبيعية والتي يمكن رؤيتها من كهف المرنيف بالمغسيل حيث ترتفع نافورات الماء الطبيعية من فتحات متقاربة في الصخور بالقرب من الشاطئ لعدة أمتار مع إصدار أصوات وهدير عالي.

وهناك شواطئ أخرى وهي ريسوت – الدهاريز – الحافة البليد – طاقة مرباط – سدح – حدبين – رخيوت – ضلكوت – الشويمية شربثات.

 

 

الكهوف والمغارات  

  تزخر محافظة ظفار بالعديد من الكهوف ذات المقومات الطبيعية والمعالم السياحية والتي تعد كنوزاً طبيعية تنفرد بخصائص وتكوينات نادرة وتشكل جزءاً هاماً من تراث عمان الطبيعي والبيئي والسياحي ويوجد بهذه المحافظة عدد كبير من الكهوف والمغارات التي تنتشر على امتداد سلسلة جبال ظفار والتي استغرق تكوينها آلاف السنين حيث يستخدمها سكان المناطق الجبلية كمساكن ومأوى للماشية والإحتماء من الأمطار والرياح والعواصف... ومن أهم الكهوف في محافظة ظفار هي :-

 

كهف طيق: شمال مركز نيابة طوي اعتير والذي يبلغ حجمه 170 ألف متر مكعب تقريباً ويعتبر من أكبر الكهوف في العالم .

كهف المرنيف: في منطقة المغسيل والذي يعتبر من الكهوف الجميلة التي تحظى بزيارة أعداد كبيرة من السياح حيث يقع على بعد 40 كيلو متر من ولاية صلالة ..

كهوف وادي دربات: ويمكن الوصول اليه شرقا من دوار المعمورة في اتجاة طاقة في اتجاه طوي أعتير وبه مالا يقل عن 6 مداخل.

كهف عين حمران: ويعرف بكهف الخفافيش حيث تعيش داخله أعداد كبيرة من الخفافيش ويمكن الوصول إليه من دوار المعمورة في اتجاه طاقة ومرباط في اتجاة عين حمران .

كهف صحور: ويمكن الوصول اليه يساراً من دوار الدهاريز في اتجاه ثمريت على امتداد وادي نحيز .

وهناك كهوف أخرى مثل( شروت – آخارت – حرتوم – شيساع – مسلول – أصبير( .

 

 

المحميات الطبيعية   

محمية جبل سمحان الطبيعية:

تقع في محافظة ظفار، وتبلغ مساحتها 4500كم2، وأعلنت كمحمية طبيعية بتاريخ 28/6/1997، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم48/97 ،وهي عبارة عن سلسلة من الأراضي المرتفعة المتكونة من الحجر الجيري القاعدي وتتكون هذه المحمية من جروف صخرية مقابلة للسهول الساحلية ونتوءات حادة إلى الشمال وتشمل المحمية أيضا خلجان وسواحل نيابة حاسك وأوديتها.

محمية خور روري بولاية طاقة:

 يقع على ضفاف خور روري وهو من أكبر الخيران التي تم تخصيصها كمناطق محمية على طول ساحل صلالة ، مدينة سمهرم التاريخية التي اشتهرت كميناء مصدر للبان العماني على طول فترات الزمن ويعتبر هذا الخور من أهم الأخوار أهمية من ناحية التنوع البيولوجي حيث تم تسجيل ما يزيد على 100 نوع من الطيور وتمثل المرتفعات الصخرية في هذا الخور مكانا مناسبا لتعشيشها وتكاثرها كما أنه تم تسجيل وجود بعض الثدييات في هذا الخور مثل الثعالب، إضافة إلى تسجيل 20 نوعا من النباتات و11 نوعا من الأسماك ومكان جيد لتعشيش السلاحف على شواطئ هذا الخور.

محمية خور صولي :

 يوفر خور صولي فرصة نادرة لإجراء البحوث ورصد التنوع البيولوجي في محافظة ظفار ويقع هذا الخور في منطقة مستجمع مياه الأمطار لوادي هشيم ووادي فضليت على جانب الطريق المؤدي إلى ولاية طاقة ويتميز هذا الخور بتنوعه البيولوجي حيث تبلغ أعداد اللافقاريات المجهرية فيه ما يزيد على 44 نوعا، بينما تبلغ أعداد الطيور فيه 66 نوعا والأسماك 26 نوعا والنباتات ما يزيد على 70 نوعا إلى جانب أنه يفتقر إلى وجود أشجار القرم نظرا لانخفاض ملوحة مياه الخور، كما أنه تم تسوير هذا الخور ويوجد بداخله بعض المواقع الأثرية الهامة.

محمية خور المغسيل:

يعتبر خور المغسيل من أهم مواقع الطيور على طول الساحل الغربي لمحافظة ظفار حيث تم تسجيل ما يزيد على 81 نوعا من الطيور في هذه المنطقة ويقع هذا الخور في الحدود الشرقية لجبل القمر وتبلغ مساحته (0.6) كيلومتر مربع وطوله (700) متر وعرضه حوالي (150) مترا وتفصله حواجز رملية عريضة عن البحر وتنتشر على كافة جوانب هذا الخور العديد من النباتات والأعشاب البرية والتي أعطت لهذا الخور منظرا جميلا ومكانا جيدا لتكاثر العديد من أنواع الطيور وقد قامت وزارة البيئة والشؤون المناخية بتسوير هذا الخور وذلك حفاظا على الحياة الطبيعية فيه وللتقليل من الرعي الجائر بصورة عشوائية بحيث يعتبر هذا الخور مكانا جيدا لمشاهدة أنواع مختلفة من الطيور.

محمية خور الدهاريز:

 تحيط بمياه خور الدهاريز نباتات كثيفة من القصب يتراوح طولها ما بين (3-10) أمتار مما جعلها مكانا جيدا لتكاثر العديد من الطيور في هذه المنطقة حيث تم تسجيل ما يقرب من 80 نوعا من الطيور تعيش في هذا الخور ويقع هذا الخور في الحدود الشرقية لصلالة مع وجود مياه مفتوحة ممتدة بطول كيلو متر واحد تقريبا حيث يتميز بوجود تنوع معتدل من الأسماك يرتبط بصفة منتظمة بمياه البحر من خلال الحاجز الرملي ولقد تم تحديد الضفة الغربية من هذا الخور كمنطقة للسياحة بحكم مساحتها وموقعها الجيد للرحلات وتتيح خطة إدارة هذا الخور تسويره جزئيا واستئصال الأنواع الدخيلة من النباتات والسيطرة عليها.

محمية خور البليد:

 يضم هذا الخور حضارة تاريخية وطبيعية في وقت واحد فمنطقة البليد الأثرية تقع على ضفاف هذا الخور الذي يتميز بتنوعه الحيوي القليل بالمقارنة مع الأخوار الأخرى في محافظة ظفار، حيث تم تسجيل نوعين فقط من الأسماك في هذا الخور وقد تم تسوير هذا الموقع وذلك لحماية منطقة البليد الأثرية وللحفاظ على الحياة الطبيعية فيه حيث سيتم إنشاء أول حديقة أثرية في السلطنة في هذا الموقع تجمع بين وقع التاريخ والاستمتاع بالموارد الطبيعية فيه إضافة إلى إقامة مرافق سياحية على جانب واحد من الخور بعيدا عن الموقع الأثري مع وجود طريق مؤدي إلى الموقع عن طريق الجسر المقام فوق الخور.

محمية خور عوقد:

 يعتبر خور عوقد حزاماً أخضر يعزز الطبيعة الجميلة لمدينة صلالة ويتميز هذا الخور بصغر حجمه نسبيا حيث تبلغ مساحته (0.16) كيلومتر مربع وتمثل التهديدات المختلفة لهذه المنطقة من تصريفات لمخلفات المزارع والنفايات الأخرى الأساس الأول لجعل هذه المنطقة محمية وذلك للحفاظ على الحياة الطبيعية فيها حيث يعتبر هذا الخور من المواقع ذات الأهمية لتعشيش مختلف أنواع الطيور إضافة إلى امتلاكه مقومات سياحية جيدة وتنوع نباتي فريد.

محمية خور القرم الصغير والكبير :

ويتم أحيانا تسمية هاذين الخورين باسم "خور ثيت" وهما يقعان على الطريق المتجه من صلالة إلى ريسوت، ويتميز هذان الخوران بتنوع نباتي فريد حيث يوجد فيهما أكثر من 13 نوعا من النباتات وكذلك 9 أنواع من الأسماك إلى جانب نمو أشجار القرم فيهما بشكل كبير ولقد تم تسوير هاذين الخورين لحماية الحياة النباتية فيه كما أنه تم السماح لملاك الحيوانات المستأنسة بقطع الحشائش من هذا الموقع لاستخدامها كعلف غير أنه لا يسمح بالرعي فيهما.

 

منتجات وثروات طبيعية

  • أسماك الشارخة... ويوجد بكثرة في الشواطئ الصخرية بولاية ضلكوت ورخيوت وطاقة ومرباط وسدح وشليم وجزر الحلانيات وفي شواطئ المغسيل وريسوت .
  • الصفيلح... (كائن بحري رخوي)يعد من أندر الثروات السمكية في المحافظة وتتوزع على السواحل الممتده من ولاية مرباط حتى شربثات بولاية شليم وجزر الحلانيات.
  • اللبان ...( بوزيفليا ساكرا ) ويستخرج من الاشجار التي تنمو على أودية محافظة ظفار كوادي عشوق وعفول وعيدم ومنطقة النجد ووادي دوكة وانواعه الحوجري والنجدي والشزري والسهلي وأهالي محافظة ظفار يستخدموه كطيب لماء الشرب وبخور لتعطير المنازل .

حرف تقليدية

الحرف التقليدية في ولاية صلالة ...

    في صلالة تتنوع الحرف والصناعات والفنون التقليدية فمن بين هذه الحرف (النجارة والحدادة، الرعي وتربية الماشية، الخياطة والتطريز، الزراعة والتجارة )، ومن الصناعات(صناعة القوارب والسنابيق ، صناعة الفخار، السعفيات، الحبال، مشتقات الألبان ، شباك الصيد، الحلويات ، صناعة الحلي (الذهب والفضة)، الصناعات الخشبية والجلدية.

الحرف التقليدية في ولاية مرباط ...

تتميز ولاية مرباط بعدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية وأهم هذه الحرف الرعي وتربية الماشية والغوص لاستخراج (الصفيلح)، كما توجد بها صناعة السفن الصغيرة والخناجر العمانية وأقفاص الصيد والمجامر الفخارية (المباخر) وبعض الأدوات الخشبية والأحجار المستعملة في البناء قديما.

 

 

الحرف التقليدية في ولاية طاقة...

تنتشر في ولاية طاقة عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية ، ومن أهم الحرف الصيد ورعي وتربية الماشية واستخراج العسل ومشتقات الألبان والنجارة ، ومن أهم الصناعات، صناعة الجلود والسعفيات، شباك الصيد، المشغولات اليدوية والخياطة والتطريز.

الحرف التقليدية في ولاية ثمريت...

 ولاية ثمريت - مثل غيرها من ولايات محافظة ظفار - عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية أهمها (الرعي وتربية الحيوانات ، استخراج اللبان وتجارة القوافل البرية) ، وتنتشر بين سكانها صناعة غزل ونسج الصوف - الخيام- السعفيات- والصناعات الجلدية.

الحرف التقليدية في ولاية سدح...

 تضم ولاية سدح عددا من الحرف والصناعات والفنون التقليدية، تأتي في مقدمتها(استخراج اللبان وجمعه، والصيد البحري) ، ونظرا لمردودها الاقتصادي الجيد تأتي حرفة الغوص لاستخراج الرخويات- وخاصة الصفيلح- في مقدمة الحرف التي يمارسها أبناء الولاية ، وكذلك استخراج العسل، والرعي وتربية الماشية ، وصناعة الأقفاص البحرية ،شباك الصيد-دبغ الجلود-استخراج الجبس(النورة)-صناعة السعفيات والأواني الفخارية الحياكة والتطريز.

الحرف التقليدية في ولاية ضلكوت...

  في ضلكوت عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية أهمها الرعي وتربية الماشية- صيد الأسماك والشارخة واستخراج العسل وبعض الزراعات الموسمية - خلال موسم الخريف - وهي زراعات تعتمد على الأمطار مثل الذرة والخيار والجزر وهناك صناعة مشتقات الألبان والجلود والفخار.

الحرف التقليدية في ولاية رخيوت...

 ومن أهم الحرف والصناعات والفنون التقليدية في ولاية ريخوت الرعي وتربية الماشية - صيد الأسماك والشارخة - استخراج اللبان والعسل - وقليل من الزراعات مثل الدجر(اللوبيا) والذرة والخيار وهي موسمية خلال موسم الخريف وتعتمد على الأمطار،  ومن الصناعات التقليدية  (مشتقات الألبان وصناعة الجلود والفخار والحبال).

الحرف التقليدية في ولاية مقشن...

 ويحترف سكان ولاية مقشن الرعي - وخاصة الإبل - وكذلك زراعة النخيل والحشائش، كما يصنعون الجلود والسعفيات.

 

الحرف التقليدية في ولاية شليم وجزر الحلانيات ...

 وتنتشر في الولاية عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية منها رعي الإبل والأغنام والغوص لاستخراج محار الصفيلح وكذلك استخراج وجمع اللبان وصناعة الخوص والجلود وكثير من المشغولات اليدوية التي تقوم بها نساء الولاية.

الحرف التقليدية في ولاية المزيونة...

 تشتهر ولاية المزيونة بعدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية أهمها الرعي وتربية الحيوانات - استخراج اللبان وتجارة القوافل البرية ، وتنتشر بين سكانها صناعة غزل ونسج الصوف - الخيام- السعفيات- والصناعات الجلدية.

 

فنون شعبية

الهبوت

 هو مسيرة غنائية يصطف خلالها المشاركون في صفوف قصيرة مستعرضة يتلو كل منها الآخر بنظام خاص، حيث يتقدم كبار السن والشيوخ يتلوهم بقية المشاركين بالتدرج ( سنا ومكانة ) حتى ينتهي تكوين الصفوف بالشباب فصغار السن وفي ( الهبوت ) - يحمل المشاركون سلاحهم - سيوفا وبنادق وخناجر يتقدمهم عدد من الشباب حاملين السيوف والخناجر حيث يقفزون في الهواء قفزات خاصة وهم يداعبون سيوفهم وخناجرهم وللهبوت شعراء يتبارون في تجويد أشعارهم بما يتلاءم والمناسبة التي يقام فيها الهبوت وخاصة مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني المجيد ، والهبوت عبارة عن غناء جماعي يتبادل دون استخراج أي نوع من الآلات الموسيقية ويتكون من مسيرة هبوت "الزامل" فالغناء يكون فيه بطيئا إلى حد ما بعكس الجزء الذي يليه والذي يسمى ب"العسير" فالغناء فيه يكون خفيفا وسريعا ثم يليها " الدنادون" باللغة المهرية - عند أهل الجبل - وفيه يصطف المؤدون في حلقات على رأس كل حلقة شاعر لتبدأ المطارحات الشعرية مع غناء يختلف كثيرا عما هو في جزئي هبوت الزامل والعسير.

البرعه...

 هي فن مرح الشباب يؤديها اثنان - سويا - وقد أمسك كل منهما بخنجره في يده اليمنى بينما تمسك اليسرى بدشداشته ثابتة عند وسطه وفي "البرعة" تكون الحركة عبارة عن قفزة قوية ترتفع فيها إحدى القدمين عن الأرض ويتحرك اللاعبان حركة انسجامية متوافقة يتقدمان ويتراجعان بظهرهما ويدور كل منهما حول نفسه دورة كاملة وفي لحظة محددة يجلسان سويا مقابل الفرقة الموسيقية التي يقوم أفرادها بالغناء وضبط الإيقاع وتتكون الفرقة التي تؤدي فن " البرعة" من عازف على "القصبة" واثنان - أو أكثر - من ضاربي الطبل المرواس وهو الطبل الصغير واثنان - أو أكثر - من ضاربي طبل المهجر وهو الطبل الكبير وضارب واحد على الدف الصغير ذي الجلاجل وتؤدى "البرعة" في كل مناسبة يجتمع فيها الشباب للسمر وفي المناسبات الاجتماعية السارة كالأعراس وغيرها وأغلب الأغاني المؤداه في " البرعة" هي في الغزل.

الشرح...

 ويؤديه رجلان يقومان باللعب في حركة وقورة على غناء شعر جاد على نغم القصبة وإيقاع الطبل المرواس - الذي يضرب بكف يد واحدة بينما الأخرى تديره في الهواء - وطبل المهجر الذي يضرب بكف اليدين وقد وضعه العازف بالعرض على ركبتيه والدف الصغير ذي الجلاجل. وجميعها تعطي إيقاع للرقصة الوقورة ويتشح الراقصان اللذان يقومان بأداء الرقص في فن "الشرح" يتشحان بوشاح من صوف أو حرير منقوش, وبيده اليسرى يمسك كل منهما بطرف الوشاح وتبدأ الحركة الوقورة الهادئة وقد ركع المشاركان أمام فرقة الموسيقى ثم يتحركان في تناغم وتوافق كاملين في حركة من ثلاث خطوات محددة تتخللها ثنية خفيفة من الركبة مع التفاف خفيف من الجسد عند الاستقامة ويؤدي فن "الشرح " في جزأين (القصبة والقبوس) والخلاف بينهما فقط في شعر الغناء فالأول شعر غزل والثاني - غالبا - شعر دعاء.

الربوبة...

 وتشير تسمية هذا الفن إلى أنه - فيما مضى - كان يؤدى بمصاحبة آلة وترية ذات خيط واحد وقوس من الشعر وكانت تسمى "الربابة" ومن هنا جاءت تسميته "الربوبة" إلا أن أهالي ولاية رخيوت لا زالوا يسمونه " الربابة "، والحركة الراقصة في الفن "الربوبة" هي حركة مركبة تحتاج إلى دقة كبيرة وتوقيت محكم ويصطف أربعة من اللاعبين الرجال في مقابل أربع نسوة من الراقصات وعلى صوت الغناء وإيقاع الطبول يتحرك الصفان كل منهما تجاه الآخر بحيث تمر امرأة من بين رجلين ورجل من بين امرأتين وكل منهما يلتف حول نفسه متهيئا للمرور - مرة أخرى - في المسافة التي تفصل بين كل اثنين من جنس واحد والطبول التي تؤدي الإيقاع الثلاثي - الذي يتميز به فن الربوبة - هي طبل المهجر(الطبل الكبير) والطبل  الكاسر ويصاحب الإيقاع صفق وزغاريد.

المدار...

 يخرج البعض من أهل صلالة في موكب غنائي راقص يشترك فيه الرجال والشباب والنساء والأطفال وتتوسط الموكب مجموعة الطبول من (مسندو وكاسر ورحماني) إضافة إلى بعض الأصداف البحرية مثل "الجم" كآلة نفخ ويهرول المغنون الراقصون من الجنسين في رشاقة وفي موجات إلى الأمام ثم عودة إلى الخلف وهم يرفعون العصي والبواكير والخناجر والسيوف والنساء يرفعن الأيادي ويدفعنها في الهوى بحركة شامخة وذلك حتى يصل موكب التحية إلى مكان الاحتفال ،ويؤدى (فن المدار) في الأعياد الدينية - مثل عيدي (الفطر والأضحى) – وكذلك في الاحتفالات الوطنية ومناسبات استقبال كبار الزائرين إلى محافظة ظفار إضافة إلى ذلك هو فن من فنون الحصاد قديما.

الشبانية...

 وهو من فنون (أهل البحر) في محافظة ظفار يقيمونه- أو يؤدونه – احتفالا بالعائدين من سفر بحري طويل تعبيرا عن فرحتهم بسلامة العودة ، يجتمع الأهل على الساحل أوفي ساحة (دار شيخ البحارة) حيث يدق الرجال طبلي (الكاسر والرحماني) في إيقاع نشيط من نقرتين ويغني الجميع أهازيج الفرح بعودة الغائبين والتهنئة بسلامتهم وشكر الله - سبحانه وتعالى - على حمايته لأهل البحر والصلاة والسلام على نبيه الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين ، وتشارك الفتيات الصغيرات من بنات البحارة وأقاربهم وأحبائهم بالرقص في) فن الشوبانية) ولقد لبست كل منهن الزي النسائي الظفاري التقليدي وهو تتحلى بالذهب وترقصن رقصات جماعية وقد يصل عددهن إلى ثمان فتيات وإن كان الأغلب أن ترقص كل أربعة منهن أو كل اثنتين سويا ، والحركة بسيطة وهي خطوة واحدة إلى الأمام مع انحناءة خفيفة من الركبتين مع الإيقاع الثنائي طبل الكاسر والرحماني - ولفة هادئة وقورة من الجسد كله وقد أمسكت كل فتاه منهن - بيدها اليسري - أما سلسلة ذهب أو خصلة من شعرها الطويل وتتحرك كل منهن - حسب هواها - دون أن يكون هناك نظام محدد وملزم لحركة المجموعة ، وبعد أن تفرغ صغار الفتيات من أداء دورهن في الرقص يشارك الشباب والرجال برقصة خاصة بهم وهي عبارة عن ثلاث قفزات متتالية إلى أعلى بعدها فترة ثبات تعادل الفترة الزمنية لقفزة واحدة وتتوالى وحدات الرقصة على أساس من تلك القاعدة وكل رجل يمسك في يده عصا أو باكورة ويشترك اثنان أو ثلاثة من الرجال في اللعب سويا ومن يرغب من بينهم في التوقف عن اللعب يدعونه ليحل محله. وتجري الرقصتان - سواء للفتيات أو الرجال - في ساحة يقف بها المشاركون إما على شكل حدوة فرس أو في هيئة دائرة مغلقة وذلك حسب طبيعة المكان الذي تقام به (الشوبانية) .

الطبل...

وهو من أشهر الفنون في محافظة ظفار والتي تختص بأدائه عدد من الفرق المحترفة وقد تتسلى به (الحرائر) في جلسات سمرهن الخاص ، وتجلس نساء الفرقة ومعها طبالوها- وقد يكونوا رجالا أو نساء- تتوسطهن العقيدة أو رئيسة الفرقة هي تغني والبقية ترد عليها وتقوم الراقصات من بين الجالسات- وقد تحلين بالذهب- لترقصن كل اثنتين سويا في خطوة وقورة ، وتمسك الراقصة بإحدى يدها طرف ما تغطي به رأسها.. وتتحرك القدمان حركات قصيرة.. وتتناغم حركة الراقصتين وتنسجمان كما لو كانتا اثنين في واحدة ، وعند انتهاء الراقصتين من أداء الحركة حول الساحة التي تجلس الفرقة في صدارتها-أو على ناحية منها- تجلسان لتقوم اثنتان أخريان بديلا لهما.. وهكذا .