صلالة هي المدينـة الرئيسية في محافظـة ظفـار وتقـع على الجزء الجنـوبي لسلطنـة عمان ويربطـها  بباقي أجـزاء السلطنة طريق معبد يصلـها بالعاصمـة مسقـط التي تبعد عنها حـوالي 1023 كم . وتعـد حاضرة المحافـظة وعاصمتها المدنية والإدارية والثقافية وأكـثر ولاياتـها سكاناً ومساحة .. تضم هذه المدينة الكثير من الآثار التاريخية مثل منطقة البليد الأثرية  ومتحف صلاله ودحقة النبي صالح والمزارات الدينية مثل ضريح النبي أيوب والنبي عمران وكذلك العديد من العيون المائية مثل حمران ورزات وطبرق وأثوم وغيرها وتتميز بجمال طبيعتها وروعة شواطئها الرملية البيضاء الناعمة .


المعالم الأثرية في ولاية صلالة :

منطقة البليد :

 تقع مدينة البليد الأثرية بمحافظة ظفار على الشريط الساحلي لولاية صلالة في المنطقة الواقعة بين الدهاريز والحافة، وهي إحدى المدن الأثرية كونها من أقدم المدن وأهم الموانئ التجارية، وقد تم بناؤها على جزيرة صغيرة ،وكانت تعرف باسم الضفة وازدهرت ونمت في القرن الثاني عشر والسادس عشر الميلادي ، حيث أنه بالإمكان رؤية بقايا المدينة ، وقد أجمع الباحثون من خلال الدلائل الأثرية ومن دراسات الفخار والمواد العضوية وغيرها أن الموقع يعود إلى عهد ما قبل الإسلام واكتسب بعده رونقاً إسلامياً فريداً في البناء المعماري يظهر ذلك جلياً من خلال مسجدها الكبير الذي يعد من أبرز المساجد القديمة في العالم الذي يضم 144 عمودا ويعتقد أنه شيد في القرن السابع الهجري ـ الثالث عشر الميلادي ، كما تم العثور على حصن البليد والعديد من العملات المعدنية، كما تشير الشواهد التي تم الكشف عنها إلى أن الموقع كان مأهولاً منذ أواخر الألفية الخامسة قبل الميلاد وأوائل الألفية الرابعة قبل الميلاد ثم أعيد تأسيسها في القرن الرابع الهجري ـ الخامس الميلادي ...  وقد لعبت هذه المدينة دوراً هاماً في التجارة العالمية في العصور الوسطى حيث شملت صلاتها التجارية موانئ الصين والهند والسند وشرق إفريقيا واليمن من جهة، والعراق وأوروبا من جهة أخرى، حيث كانت تجارة اللبان مزدهرة آنذاك.

ضريح النبي عمران :

 يقــع في منطقــــة القــــوف بصلالة ، بجوار فندق بيت الحافة ، والضريح طويـــــل جداً داخل غرفــــة مستطيلــــة ، وحولــه حديقــــــة صغيـــرة ومسجـــــد حديــــث، سمـــــي (بــمسجـــد النبي عمران – عليــه الســلام ) .  

ضريح النبي أيوب :

 يقع في الشمـــال الغربي من صلالة، في قمة جبل اتين ، يؤدي إليه نفس الشارع المؤدي إلى عين جـرزيز ، وتوجد بها ثلاث استراحات ومسجد حديث ومطعم سياحي ، ومنطقة اتين التي تبعد حوالي 7 كم ، تمكن الزائر من الاستمتاع بوقته بين الطبيعة ، حيث توجد مجموعة من الأشجار النادرة التي لا توجد إلا في محافظة ظفار ، بالإضافة إلى وجود منتزه .

دحقة النبي صالح :

تقع في وسط منطقة الحصيلة  بجوار نادي النصر من جهة الشرق، ويمكن الوصول إليها عن طرق شارع 23 يوليو، وهي آثار ناقة النبي صالح ( عليه السلام) الذي ورد ذكره في القرآن الكريم. ويقال أن فيها آثاراً واضحة لناقة النبي صالح على جبل صغير، سوّرته الجهات المختصة  وغطته كي لا تمسه عوامل التعرية... وهذه الآثار لخف الناقة (14 أثراً) تقع على تعرّجات الجبل. وبجوار الآثار كهف صغير بني فوقه ممر للسياح، وهناك بعض الثقوب الصغيرة بجوار آثار أقدام الناقة يقال أنها آثار لدم الناقة. وهي من المواقع التي تحظى بإقبال كبير من قبل زوار المحافظة طيلة أيام السنة وذلك للتعرف على هذه الآثار ولقربها الشديد من وسط المدينة .

قلعة عين حمران :

وتبعد عن مدينة صلاله بحوالي 14 كيلومتر على الطريق المؤدي إلى ولاية طاقة.    


المعالم الطبيعية والسياحية بولاية صلالة :

عين حمران :

هي إحدى عيون المياه وارفة الظل تقع شمال منطقة المعمورة وتنتشر في هذه المنطقة الكهوف كما يوجد بها حديقة بالقرب من العين وتبعد عن صلالة حوالي 17 كم  وتسقى منها المواشي إضافة إلى ري الزراعة المحيطة بها وتنتشر بها كثير من الأشجار المختلفة مثل أشجار السدر (الدوم) والنارجيل والتين ويرتادها الزوار طوال السنة لاسيما في الخريف ونهاية كل أسبوع . ويعتبر منسوب المياه جيدا في عين حمران حيث كان يستغل قديما في الزراعة المنتشرة في سهل حمران وحسب روايات كثير من سكان تلك المنطقة كانت  تقوم على تلك المياه العديد من مزارع الذرة وقصب السكر والبطاطا الحلوة وكثير من المنتجات الزراعية الأخرى.

عين أرزات

هي أكثر عيون المياه غزارة وهي مصدر للمياه في مزرعة أرزات والمزارع الحكومية القريبة من قصر المعمورة، وتبعد عن صلاله حوالي 17 كم،  وقد قامت بلدية ظفار بتزيين المنطقة المحيطة بها حيث أقامت حديقة جميلة تنتشر فيها أشجار الظل التي أصبحت مقصدا للزوار وهواة الرحلات وطلبة المدارس ومحبي التصوير.

عين صحلنوت :

 يمكن الوصول إليها عن طريق مسقط – صلاله وتبعد عن صلاله مسافة 15 كم في وادي صحلنوت.


عين طبرق وأثوم :   

 تعد عينا طبرق وأثوم اللتان تشتهران بتدفق مياههما وانسياب شلالاهما في الخريف والمواسم الممطرة من أهم العيون التي يتنوع فيها جمال الطبيعة حيث تقع في أحضان الجبال الدافئة وبين ظلال الأشجار المختلفة الأشكال والألوان إضافة إلى اعتبار موقعها من الأماكن أو المناطق البكر ، كما  تعتبران من العيون الدائمة الجريان إضافة إلى تميزهما بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة الجميلة.   وضمن جهود الدولة الدؤوبة وبالتنسيق بين وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه ووزارة السياحة تم إنشاء طريق لتسهيل وصول الزوار والمصطافين لهذا الموقع السياحي الجميل .



عين جرزيز :

 تقع في منطقة اتين على مسافة 14 كم من صلاله وتتميز بوجود ساقية مياه ممتدة لعدة كيلومترات في السهل.وهناك أيضا عيون أخرى وهي عربوت – عدونب – عشوق – مشديد - غيط - لجئ – منهال – إيروب – إنحارات – خرفوت – مغسيل – خضرفي – صرفيت.

شاطئ المغسيل :

يقع شاطئ المغسبل غرب صلاله وتشتهر بشواطئها الرملية الفضية الناعمة ونوافيرها الطبيعية والتي يمكن رؤيتها من كهف المرنيف بالمغسيل حيث ترتفع نافورات الماء الطبيعية من فتحات متقاربة في الصخور بالقرب من الشاطئ لعدة أمتار مع إصدار أصوات وهدير عالي يتمتع به كل من يزور هذا الموقع.

سهل اتين :

 يضم الشريط الجبلي لمحافظة ظفار العديد من الجبال الشاهقة الخضراء مكونة آية من الروعة والجمال تسر الناظرين وتبهج الزائرين ويعتبرسهل اتين الذي يقع في الشمال الغربي من صلالة مزاراً سياحياً وهو المكان المفضل الذي يوفر الراحة النفسية ويمنح الأسر فرصة التقاط الأنفاس والاجتماع وقضاء أمتع الأوقات بين ربوع مروجه الخضراء المترامية الأطراف ويعد السهل ملاذاً آمناً  للهروب من روتين وضغوط الحياة اليومية . وهناك خيارات عديدة تدعونا للتواجد في هذا السهل حيث يمكننا نصب الخيام والتي تكثر وتتواجد فقط في الموسم والتمتع بالأجواء الخريفية ومنها زيارة العيون المائية المتواجدة بالسهل كعين جرزيز والتي تعتبر مصدراً من مصادر الثروة المائية المتأثرة بكميات الأمطار التي تهطل على البلاد كغيرها من العيون المنتشرة في المحافظة ويوجد بها ( ساقية ) ماء معروفة وتمتد لعدة كيلومترات في السهل بالإضافة إلى موقع مركز البلدية الترفيهي والذي يقدم فعاليات ومناشط سنوية من خلال فعاليات مهرجان صلالة السياحي ابتداء من 15/ يوليو / إلى نهاية شهر أغسطس حيث يجسد تناغم الاحتفاء بالخريف وضيوفه ويشمل على أنشطة متنوعة في كافة المجالات الترفيهية والثقافية والفنية والرياضية والمسابقات والتسوق . ويوجد على امتداد شارع سهل اتين منافذ التسوق والمطاعم وأكشاك بيع المشاكيك والمضبي وغيرها من المأكولات الشعبية 'المعروفة والمفضلة لدى سكان محافظة ظفار وحتى زوار المنطقة والسواح بالإضافة إلى العاب الأطفال المتفرقة على جانبي السهل ودورات المياه العامة والمصليات  الخاصة بالرجال وأخرى بالنساء موزعة على أماكن متعدده ومتفرقة في السهل بالإضافة إلى الشريط الجبلي الغني بالطبيعة الخلابة الخضراء على مد البصر تتشكل على شكل أشجار وأزهار ونباتات مختلفة تكسو الجبال والسهول .

كهف المرنيف :  

 ويعتبر كهف المرنيف بمنطقة شاطئ المغسيل من الكهوف الجميلة التي تحظى بزيارة إعداد كبيرة من الزوار حيث يقع على بعد 40 كيلومتر من صلالة ويطل على البحر ملقيا بظلال تساعد على القيام بالرحلات والاستجمام كما يطل على نوافير المياه الطبيعية التي تجذب السياح خاصة خلال موسم الخريف. وقد تم أيضا تجهيز كهف المرنيف بمنطقة المغسيل لتميزه بوجود النافورات الطبيعية حيث تم إنشاء مركز للزوار وعمل أسوار حماية على جانبه المطل على البحر إضافة إلى عمل استراحات متعددة وممرات وممشى وجسر للعبور.

كهف عين حمران :

 ويعرف بكهف الخفافيش حيث تعيش داخله أعداد كبيرة من الخفافيش ويمكن الوصول إليه من دوار المعمورة في اتجاه طاقة ومرباط في اتجاه عين حمران .

كهف صحور :

ويمكن الوصول إليه يساراً من دوار الدهاريز في اتجاه ثمريت على امتداد وادي نحيز .

محمية خور المغسيل :

 خور المغسيل يقع عند الطرف الشرقي لجبل القمر وهذا الخور مساحته حوالي نصف كيلومتر مربع وطوله حوالي ثلاثة كيلومترات وعرضه 150 مترا وللخور أهمية قصوى في الحفاظ على أنواع هامة من الطيور المستوطنة والمهاجرة التي تأوي الخور لوفرة الغذاء طوال العام فمن السهل عند المرور على هذا الخور مشاهدة العشرات من أنواع الطيور بأشكالها وألوانها وأحجامها المختلفة منها القادمة من أفريقيا ومنها القادمة من أوروبا والأخرى من الهند ومنها المستوطنة وقد أحصي في فترات ماضية مئات الأنواع من هذه الطيور في فترات مختلفة من العام خاصة في فصل الشتاء حيث تكثر الطيور المهاجرة نظرا لأهمية هذا الخور كمستوطنة للطيور فقد تمت حماية الموقع ودخل ضمن نطاق المحميات الطبيعية . وبالخور غرفة لمراقبة الطيور على طرفه الشرقي يمكن لمحترفي التصوير أو لمحبي مراقبة الطيور مشاهدة تلك الأنواع من ذلك الموقع في أي وقت من النهار .

محمية خور الدهاريز:

 تحيط بمياه خور الدهاريز نباتات كثيفة من القصب يتراوح طولها ما بين (3-10) أمتار مما جعلها مكانا جيدا لتكاثر العديد من الطيور في هذه المنطقة حيث تم تسجيل ما يقرب من 80 نوعا من الطيور تعيش في هذا الخور ويقع هذا الخور في الحدود الشرقية لصلالة مع وجود مياه مفتوحة ممتدة بطول كيلو متر واحد تقريبا حيث يتميز بوجود تنوع معتدل من الأسماك يرتبط بصفة منتظمة بمياه البحر من خلال الحاجز الرملي ولقد تم تحديد الضفة الغربية من هذا الخور كمنطقة للسياحة بحكم مساحتها وموقعها الجيد للرحلات وتتيح خطة إدارة هذا الخور تسويره جزئيا واستئصال الأنواع الدخيلة من النباتات والسيطرة عليها.

محمية خور البليد :

 يضم هذا الخور حضارة تاريخية وطبيعية في وقت واحد فمنطقة البليد الأثرية تقع على ضفاف هذا الخور الذي يتميز بتنوعه الحيوي القليل بالمقارنة مع الأخوار الأخرى في محافظة ظفار، حيث تم تسجيل نوعين فقط من الأسماك في هذا الخور وقد تم تسويرهذا الموقع وذلك لحماية منطقة البليد الأثرية وللحفاظ على الحياة الطبيعية فيه حيث أنشأت أول حديقة أثرية في السلطنة في هذا الموقع تجمع بين وقع التاريخ والاستمتاع بالموارد الطبيعية فيه إضافة إلى إقامة مرافق سياحية على جانب واحد من الخور بعيدا عن الموقع الأثري مع وجود طريق مؤدي إلى الموقع عن طريق الجسر المقام فوق الخور.أخذ هذا الخور تسميته من المدينة الأثرية التي تقع على ضفاف هذا الخور الذي يلفها من جهة الشرق والشمال وهذا الخور كان متصلا بالبحر في الماضي وكان يستخدم كميناء طبيعي وهوعميق في بعض أجزائه . والمنطقة حاليا تقع ضمن نطاق مواقع من التراث العالمي والخور يتمتع بالحماية ولذلك تكمن أهمية هذا المكان في الجمع بين الآثار والتاريخ والطبيعة وهو من المواقع التي تعمل الحكومة الرشيدة على تهيئته ليصبح الحديقة الثرية الأولى في السلطنة لحماية الموارد الطبيعية ولجذب السياح إلى الموقع ولتعريف الناس بهذه المدينة الأثرية الهامة . وقد قامت عدة بعثات أثرية أوروبية من إيطاليا وألمانيا بإجراء بعض التنقيبات والمسوحات والدراسات الأثرية في الموقع منذ عام1978م .

محمية خور عوقد :

تعرض هذا الخور للعديد من التهديدات التي استدعت الجهات المعنية الإسراع في فرض الحماية القانونية على الخور وإدخاله ضمن نطاق محمية الأخوار وهذا الخور يقع عند أطراف مدينة عوقد القديمة ومساحته حوالي 16 هكتارا وهو أحد المواقع التي ترتادها الطيور وتعشش طوال العام  كطيور البلشون ومالك الحزين وأبو محجل وغيرها من جملة أهداف الحماية لهذا الخور هو حماية الحياة الفطرية فيه والبحث عن سبل فاعلة لاستخدام الخور في معالجات التداخل بين مياه البحر ومياه حوض صلاله واستغلال المواقع القريبة في المجالات السياحية .

محمية خور القرم الصغير والكبير :

ويتم أحيانا تسمية هاذين الخورين باسم "خور ثيت" وهما يقعان على الطريق المتجه من صلالة إلى ريسوت، ويتميز هذان الخوران بتنوع نباتي فريد حيث يوجد فيهما أكثر من 13 نوعا من النباتات وكذلك 9 أنواع من الأسماك إلى جانب نمو أشجار القرم فيهما بشكل كبير ولقد تم تسوير هاذين الخورين لحماية الحياة النباتية فيه كما أنه تم السماح لملاك الحيوانات المستأنسة بقطع الحشائش من هذا الموقع لاستخدامها كعلف غير أنه لا يسمح بالرعي فيهما. و أخذت محمية خور القرم الصغير والكبير تسميتهما من أشجار القرم الكثيفة التي تغطي الخورين وتحجب رؤية مياههما من الطريق العام وهذان الخوران مساحتهما لا تتجاوز ربع كيلومتر مربع ولكن الخورين يتمتعان بميزات طبيعية مهمة حيث الوجود الكثيف لأشجارالقرم يدفع بالكثير من الطيور إلى بناء أعشاشها في هذين الخورين وتوجد أيضا بعض الدورات الحيوية لبعض الكائنات الدقيقة وبعض النباتات ويوجد في الخورين أنواع من الأسماك القادرة على العيش في المياه القليلة الملوحة يبلغ مجموعها حوالي 9 أنواع بينما عدد أنواع النباتات حوالي 13 نوعا.


الحرف التقليدية في ولاية صلالة :

في صلالة تتنوع الحرف والصناعات والفنون التقليدية فمن بين هذه الحرف (النجارة والحدادة، الرعي وتربية الماشية، الخياطة والتطريز، الزراعة والتجارة )، ومن الصناعات(صناعة القوارب والسنابيق ، صناعة الفخار، السعفيات، الحبال، مشتقات الألبان ، شباك الصيد، الحلويات ، صناعة الحلي (الذهب والفضة)، الصناعات الخشبية والجلدية.

العوده الى الموقع والتقسيم الإداري بمحافظة ظفار